السيد حيدر الآملي
211
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أنا النّقطة تحت الباء « 14 » . وما قال العارف : بالباء ظهر الوجود ، وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود « 15 » . وقال الآخر : ما رأيت شيئا إلا ورأيت الباء عليه مكتوبة « 16 » . وإليه وردت الإشارة في الأبيات المتقدمة : كنّا حروفا عاليات لم نقل * متعلّقات في ذرى أعلى القلل أنا أنت فيه ونحن أنت وأنت هو * والكلّ في هو هو فسل عمن وصل « 17 »
--> ( 14 ) قوله : أنا نقطة تحت الباء . أقول : قال الهمداني في كتابه بحر المعارف ص 333 : قال أمير المؤمنين ( ع ) : أنا نقطة باء بسم اللّه الرّحمن الرحيم ، أنا جنب اللّه الّذي فرّطتم فيه ، واللوح وأنا القلم ، وأنا العرش وأنا الكرسي ، وأنا السماوات السبع والأرضون . قال الشيخ البلخي في ينابيع المودّة ص 69 : قال الإمام علي كرّم اللّه وجهه : أنا النّقطة الّتي تحت الباء . راجع ملحقات إحقاق الحقّ ج 7 ، ص 608 ، حديث 24 وفي بحار الأنوار للمجلسي رحمه اللّه ج 40 ، ص 165 : قال عليّ ( ع ) : أنا النّقطة ، أنا الخطّ ، أنا الخطّ أنا النقطة ، أنا النّقطة أنا الخطّ . رواه أيضا في مصابيح الأنوار ج 1 ، ص 394 ، حديث : 216 مع توضيح فراجع وفي كتاب بيان الآيات للجيلاني ص 33 : سرّ الكتب المنزلة في القرآن وسرّ القرآن في فاتحة الكتاب وسرّ فاتحة الكتب في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وسر بسم اللّه الرحمن الرحيم في نقطة تحت الباء وأنا نقطة تحت الباء . وفي مصابيح الأنوار للشّبر ج 1 ، ص 435 ، الحديث 84 عن المحدّث الشريف الجزائري في شرح العيون ، عن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) قال : كلّ العلوم تندرج في الكتب الأربعة ، وعلومها في القرآن ، وعلوم القرآن في الفاتحة ، وعلوم الفاتحة في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وعلومها في باء بسم اللّه . أقول : فتدبّر في الحديث فيأتي أيضا من السيّد المؤلّف في تفسير الفاتحة بيان في هذا فانتظر . ( 15 ) قوله : بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود . أقول : وهو من كلمات صاحب الفتوحات قاله في المجلد الأوّل ص 102 سطر 10 . ( 16 ) قوله : ما رأيت شيئا إلا ورأيت الباء عليه مكتوبة . أقول : قال الشيخ الأكبر ابن العربي في الفتوحات ج 1 ، ص 102 : وكان الشيخ أبو مدين رحمه اللّه يقول : ما رأيت الخ . ( 17 ) قوله : كنّا حروفا عاليات الشعر . الشاعر هو الشيخ الأكبر محيي الدين عربي ، قاله في الفتوحات ، انظر شرح فصوص الحكم للخوارزمي ج 1 ، ص 38 .